أفضلية ليلة النصف من شعبان

تأثير تلاوة القرآن

أفضلية ليلة النصف من شعبان

أفضلية ليلة النصف من شعبان ورد فيه الكثير من الحث النبوي الشريف على اغتنامه، وعدم تفويته، فإذا كان فضل ليلة النصف من شعبان بالسنوات الفائتة إحتمالية يجب الفوز بها، خسر أصبحت أهميته مضاعفة في حضور ما نعيش هذه الأيام من انتشار بلوى Covid 19، لعل الله يرفع عنا البلاء، لذا فإن أفضلية ليلة النصف من شعبان هو أجدد أمل لنا لدخول رمضان من دون بلوى ولا بلاء.

حيث إن ليلة النّصف من شعبان لها أهميّة نجاح بها باقي ليالي الشّهر، بل على أن فوز أهميّتها العدد الكبير من ليالي الأشهُر الأخرى، حتّى إنَّ عدد مقيد من العلماء قد جعل أفضلية ليلة النّصف من شعبان لها من الأهميّة ما يوازي ليلة القدر، وقد ورد في ميزة ليلة النّصف من شعبان وأهميّتها العديد من الأحاديث النبويّة التي تُشير إلى استِحباب قيام ليلها وصيام نهارها، والمداومة فيها على الأوراد، والأذكار، وقراءة القرآن، والقيام بالأعمال الحسنة، مثل: الصّدقة، والأمر بالمعروف، والنّهي عن المُنكَر، وغير ذلك من الأشياء.

وقد وردت عدد محصور من الأحاديث في أفضلية ليلة النّصف من شعبان تُثبِت أنّ لها أفضليةًا عن سائر الليالي، بل إنَّ يسير من العلماء جعلوا أفضلية ليلة النّصف من شعبان له أفضليَّةً عاليةً، فقال بعضهم: إنّ قول الله تعالى: «إِنَّا أَهبَطْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ* فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ»، كان يُقصَد به ليلة النّصف من شعبان، لا ليلة القدر، ففي ليلة النّصف من شعبان يُقدِّر الله -سبحانه وتعالى- جميع ما سيحصل للعباد في السّنة اللاحقة من أرزاق أو مصائب، ثمّ يُقدّم الله ما يشاء، ويؤخّر ما يشاء بأمره عزَّ وجلّ.

فمن الأحاديث التي يُؤخَذ بها في أفضلية ليلة النّصف من شعبان من الأحاديث التي صرحت أفضلية ليلة النّصف من شعبان بسندٍ يصحُّ الاحتجاج به ما يأتي: ما رُوِي عن معاذ بن مكان جبلية رضي الله سبحانه وتعالى عز وجل عنه: (يطَّلِعُ اللهُ إلى جميعِ خلقِه ليلةَ النِّصفِ من شعبانَ، فيَغفِرُ لجميع خلْقِه إلا لمشركٍ، أو مُشاحِنٍ). ما رُوِي عن عائشة -رضي الله سبحانه وتعالى عز وجل عنها- صرحت: (إيقاف على رجليه رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ بالأعلى وسلَّم- من اللَّيلِ يُصلِّي، فأطال السُّجودَ حتَّى ظننتُ أنَّه قد قُبِض، فلمَّا رأيتُ ذلك قُمتُ حتَّى حرَّكتُ إبهامَه فتحرَّك فرجعتُ، فلمَّا ترقية إليَّ رأسَه من السُّجودِ وفرغ من صلاتِه، قال: يا عائشةُ -أو يا حُميراءُ- أظننتِ أنَّ النَّبيَّ قد خاس بك؟ قلتُ: لا واللهِ، يا رسولَ اللهِ، بلَّني ظننتُ أنَّك قُبِضْتَ لطولِ سجودِك، فقال: أتدرين أيُّ ليلةٍ هذه؟ قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ، صرح: هذه ليلةُ النِّصفِ من شعبانَ، إنَّ اللهَ -عزَّ وجلَّ- يطَّلِعُ على عبادِه في ليلةِ النِّصفِ من شعبانَ، فيغفِرُ للمُستغفِرين، ويرحمُ المُسترحِمين، ويؤخِّرُ أهلَ الحقدِ كما هُم).

ولا وجع بالاحتفال بليلة النصف من شعبان بالقرآن ووضح وتذكير؛ وما نحوه من الشغل الصالح من الصدقات وإطعام القوت ؛ فإن ذلك في نطاقٌ في الشأن بإحياء هذه الليلة، كما في بيانه صلى الله فوقه وآله وسلم: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا…؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» رواه ابن ماجة.

وورد في هذه الليلة أحاديث كثيرة منها ما هو صحيح ومنها ما هو حسن ومنها ما هو هش، وللأسف تمسك عدد مقيد من الناس بالضعيف وتركوا الصحيح والحسن أو كأنهم لم يصل إليهم إلا ما هو هزيل

و من الأحاديث الصحيحة الثابتة ما جاء عن معاذ بن مكان جبلية رضي الله سبحانه وتعالى عز وجل عنه صرح: أفاد رسول الله صلي الله عليه وسلم: «يطلع الله علي عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن» وذلك الحوار رواه الطبراني في المعجم العظيم وفي الأوسط وتحدث الهيثمي في مجمع الزوائد: «ورجاله ثقات» ورواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي في شعب الإيمان وهو حوار صحيح جاء عن عدد من أصحاب رسول الله صلي الله أعلاه وسلم, وهو يثبت أفضلية هذه الليلة المباركة وهو بمفرده علة في فضلها.

Recommended For You

About the Author: venice

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *