لماذا أفرد كلمة النور وجمع الظلمات في القرآن؟

تأثير تلاوة القرآن

لماذا أفرد كلمة النور وجمع الظلمات في القرآن؟

قال الدكتور محمد داود، المفكر الإسلامي، إن من العجيب المُدهش أن القرآن الكريم أفرد كلمة النور وجمع الظلمات، صرح هلم: «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ»، لم ترد في القرآن الكريم كلمة النور جمعاً إنما مفردة، أما الظلمات فجاءت جمعًا، فهل في هذا حكِمة؟ نعم.

واستكمل «داود» خلال تقديمه برنامج «روائع الكلام القرآني» على «صدى الجمهورية»، أن النور في أساسه له منبع شخص هو «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ»، فنور الله تعالى السماوات والأرض بالنور الحسي، كالشمس والقمر والنجوم، هذا من صنعه -عز وجل- فهو الخالق، ونورهما بالنور المعنوي بالكتب والرسل والأنبياء وبالعقل وكل ذاك من نوره جل وضْعه، فكل نور حسيًا كان أو معنوياً منبعه واحد وهو نور الله -عز وجل-.

وتابع: أما الظلمات فمصدرها مُتعدد، سواء كانت نقدية أو معنوية، فهناك مثلاً: ظلمات مصدرها النفس أو الهوى والشيطان إلى آخر ذلك، فعبر القرآن عن الظلمات بالجمع لتنوعها واختلافها.

ونوه على أن الطريق إلى نور الله تعالى، يكون باتباع هدي الخالق سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقوله عز وجل: «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ».

ولفت على أن أول باب لتحصيل نور الله هو الإيمان الصادق، ثم بعد ذلك تأتي التقوى لله تعالى، ثم يأتي اتباع هدي النبي ليصير طريقاً هائلًا بالفوز بنور الله.

Recommended For You

About the Author: venice

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *