هل الأنبياء في قبورهم أحياء أم أنهم في السماء

تأثير تلاوة القرآن

هل الأنبياء في قبورهم أحياء أم أنهم في السماء

هل الأنبياء في قبورهم، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه مرَّ على موسى في قبره وسلَّم فوقه، أم أنهم في السماء؟

هذا الموضوع ليس فيه ع أفاد صلى الله عليه وسلم: “الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ”{1}

فهم موجودون في القبور كلياً بتمام، لكننا نعلم أن القبر يحوي الجسم، والروح تصعد إلى الملأ الأعلى، لكن لها علاقة بهذا الجسم، فمن زاره وألقى الاطمئنان عليه، فإنه يرد عليه السلام، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ رَجُلٍ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فَيُسَلمُ عَلَيْهِ إِلاَّ عَرَفَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ”{2}

وفى حديث أحدث:”«مَا مِنْ رَجُلٍ يَزُورُ قَبْرَ حَمِيمِهِ فَيُسَلمُ عَلَيْهِ وَيَقْعُدُ عِنْدَهُ إِلاَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ وَأَنِسَ بِهِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ عِنْدِهِ”{3}
إذاً الأنبياء أجسادهم في الأرض، وأرواحهم في السماء، بل هذه الأرواح على صلة بهذه الأجسام.

ولذا أخذه الأمين جبريل إلى حيث ضريح سيدنا موسى وصرح له: انزل هاهنا فصلَّي، هنا قبر أخيك موسى، فقال صلى الله عليه وسلم: فوجدته قائماً يُصلي لله، صلاتنا صلاة تعيين، بل الصلاة الأخرى فيها تشريف وفيها تجلي، وفيها تملي، وفيها مشاهدات ومكاشفات لا يعلمهما شخص من من خلق الله لأنها أمور غيبية لا يمكن لنا أن ندركها بعقولنا ال**بية، بل الأنبياء أحياء عند ربهم يُرزقون بأرواحهم، وثمة علاقة بين أرواحهم وأجسامهم، كما أن أجسامهم قال فيها صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلام”{4}

أجسادهم لا يصيبها البلى، وتستمر هنالك صلة بينها وبين الروح، وما دام لا يصيبها البلى فهذا يؤكد لنا أن هنالك علاقة بينها وبين الروح، لأن الروح بعدما تفارق الجسم فوراً نرى علامات البلى، يبدأ ينتفخ، ثم تطلع الرائحة، ثم بعد هذا حتى هذه اللحظة وقف على قدميه بقبَره إذا فتحنا نجد الشعر وقد إنهيار، والجلد وقد تهدل، وهكذا، لأن الروح قد فارقته، أما أجساد الأنبياء فإنها لا تبلى ولذا خير دليل على أن فيها روح لا يدري أمرها إلا الله.

{1} مسند البزار وابن حجر عن أنس رضي الله سبحانه وتعالى عز وجل عنه
{2} ابن عساكر ، عن أَبي هُرَيْرَةَ كدمةَي اللَّهُ عنهُ، اسم الكتاب: جامع المسانيد والمراسيل
{3} أَبو الشَّيخ والدَّيلمي عن أَبي هُرَيْرَةَ خبطةَي اللَّهُ عنهُ، جامع المسانيد والمراسيل
{4} سنن أبوي داود والنسائي عن أوس بن أوس رضي الله سبحانه وتعالى عز وجل عنه

Recommended For You

About the Author: venice

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *